فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2697

وَلا يُقِيْمُهُ إِلاَّ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (1) ، إِلاَّ السَّيِّدُ، فَإِنَّ لَهُ إِقَامَتَهُ بِالْجَلْدِ خَاصَّةً عَلى رَقِيْقِهِ القِنِّ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَجْلِدْهَا» (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=عالمًا بالتحريم فمعنى ذلك أنه رضي بأن ينتهك حرمات الله، والله عزّ وجل قد أوجب العقوبة على هذا الفاعل لهذه المعصية، ولا عذر له.

(1) قوله «وَلا يُقِيْمُهُ إِلاَّ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ» : أي لا يقيم الحد إلا إمام المسلمين والمراد به من له السلطة العليا في الدولة أو من ينيبه، ويرجع في تحديد نائبه إلى العرف، كالأمراء والقضاة على حسب عادة الإمام، وإنما خُصَّ إقامة الحد بالإمام أو نائبه، لأن إقامته تفتقر إلى ثبوت اجتهاد ونظر، ولأجل أن يؤمن الحيف في استيفائه، وأما كونه يجوز لنائب الإمام أن يقيمه، فلأن أنيسًا -رضي الله عنه- رجم امرأة بطريق النيابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(2) قوله «إِلاَّ السَّيِّدُ، فَإِنَّ لَهُ إِقَامَتَهُ بِالْجَلْدِ خَاصَّةً عَلى رَقِيْقِهِ القِنِّ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَجْلِدْهَا» : هذا معطوف على ما قبله، أي: ولا يقيم الحد إلا الإمام أو نائبه أو السَّيد إذا كان الحد جلدًا، فله أن يقيمه على رَقِيقِهِ، لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَليَجْلِدْهَا الحَدَّ ... » [1] الحديث، وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [2] ، وظاهره أن للسيد إقامة حد السرقة والشرب.

(1) رواه البخاري في البيوع - باب بيع العبد الزاني (2045) ، مسلم في الحدود - باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا (1703) .

(2) رواه أحمد (1231) ، قال الألباني (ضعيف) ، انظر حديث رقم: 1084 في ضعيف الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت