ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بَابُ النَّذْرِ» : النذر لغةً: هو النحب، وهو ما ينذره الإنسان فيجعله على نفسه نحبًا واجبًا، يقال: نذر على نفسه لله كذا، ينذر، وينذر نذرًا ونذورًا، كما يقال: أنذر وأنذر نذرًا، إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعًا، من عبادةٍ أو صدقةٍ، أو غير ذلك [1] .
والنذر في الاصطلاح: إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى بالقول شيئا غير لازم عليه بأصل الشرع.
وقد اختلف الفقهاء في حكم النذر:
فقال الحنفية [2] : النذر في الطاعات مباح، سواء أكان مطلقًا أم معلقًا على شرط.
ورأى المالكية [3] أن النذر المطلق مندوب، وهو ما ليس بمعلق على شيء ولا مكرر بتكرر الأيام كنذر صوم كل يوم خميس، وهو ما أوجبه على نفسه شكرًا لله تعالى على نعمة وقعت، كمن شفى الله مريضه أو رزق ولدًا أو زوجة، فنذر. أما المكرر كنذر صوم كل يوم خميس فمكروه، وأما المعلق مثل إن شفى الله مريضي فعلي صدقة، ففي كراهته وإباحته تردد، فقال الباجي بالكراهة، وقال ابن رشد بالإباحة [4] .=
(1) لسان العرب، والمصباح المنير: مادة نذر.
(2) بدائع الصنائع (5/ 90) .
(3) بداية المجتهد (1/ 409) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 162) .
(4) المرجع السابق.