فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2697

وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ، جَازَ بَيْعُهُ كَيْفَ شَاءَ يَدًا بِيَد (1) وَلَمْ يَجُزِ النَّسَاءُ فِيْهِ، وَلا التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وذهب شيخ الإسلام [1] -رحمه الله-: إلى أنه إذا كان الكيل والوزن يتساويان فلا بأس أن يباع المكيل بجنسه كيلًا أو وزنًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثلًا بمثل» ، والمثلية هنا متحققة.

-الفائدة الثانية: قال بعض أهل العلم: ما لا يكال لقلته وحقارته فإنه لا يعتبر فيه التماثل كتمرة بتمرتين مثلًا فلا بأس لأن هذا مما تعارف عليه الناس ولا يمكن أن تكال التمرة.

(1) قوله «وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ، جَازَ بَيْعُهُ كَيْفَ شَاءَ يَدًا بِيَد» : أي بيع الذهب بالفضة والبر بالشعير أو الملح بالتمر يجوز مع وجود التفاضل لكن لا بد أن يكون يدًا بيد، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - « .. فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» [2] ، وكذلك يجوز بيع المكيل وزنًا والعكس.

مثال ذلك: اشترى شعيرًا ببر كأن يشتري كيلو جرام بر بكيلو جرام شعير فيجوز ذلك لأنه من غير جنسه، وإذا باع شعيرًا بتمر وزنًا بمثل كيلو جرام من هذا وكيلو جرام من هذا فيجوز لكن بشرط أن يكون ذلك يدًا بيد.

(2) قوله «وَلَمْ يَجُزِ النَّسَاءُ فِيْهِ» : أي لا يجوز التأخير فيه «وَلا التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ» : أي لا بد من التقابض قبل التفرق كما سبق بيانه.

وخلاصة الأمر هنا أن بيع ما يجري فيه الربا ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يبيع ما يجري فيه الربا من جنسه كالذهب بالذهب والفضة =

(1) المرجع السابق.

(2) أخرجه مسلم - كتاب البيوع - باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (4147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت