قوله وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّمَتُّعِ، وَالإِفْرَادِ، وَالْقِرَانِ (1) ، وَأَفْضَلُهَا التَّمَتُّعُ، ثُمَّ الإِفْرَادُ، ثُمَّ الْقِرَانُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة (1) : الفائدة في الاشتراط؟
الفائدة أنه إذا وجد مانع يمنعه من الحج حلَّ من إحرامه مجانًا أي بلا هدي وإلا فالواجب عليه إن حلَّ من إحرامه عند عدم الاشتراط هدي، كما قال تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ... } [1] .
-فائدة (2) : هل للمرأة أن تشترط إذا خافت مجيء الدورة الشهرية لها؟
هذا محل نظر عند أهل العلم، ويرى شيخنا أن لها أن تشترط، فإذا جاءت الدورة حلَّت ولا شيء عليها.
قلت: والأحوط لها أن لا تشترط لأنها تعرف موعد دورتها فالأولى لها أن لا تحرم إذا كانت تعلم أن الدورة ستأتيها.
(1) قوله (وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ التَّمَتُّعِ، وَالإِفْرَادِ، وَالْقِرَانِ) : وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ .. ) [2] فقولها رضي الله عنها فمنا من أهلَّ بعمرة هو المتمتع لأنه سيهل بالحج في يوم التروية بعد أن أهل بعمرة ثم يتحلل منها فيأتي في سفرة واحدة بعمرة وحج متمتعًا بينهما بالتحلل كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعريف التمتع.
(2) قوله (وَأَفْضَلُهَا التَّمَتُّعُ، ثم الإفراد، ثم القرآن) : أي أفضل الأنساك الثلاثة هو التمتع.
(1) سورة البقرة: الآية 196.
(2) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب حجة الوداع (4056) ، مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج (2109) .