فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5 -جواز أن يكون الصداق يسيرًا لقوله -صلى الله عليه وسلم- «التمس ولو خاتمًا من حديد»

6 -جواز أن يكون الصداق منفعة كتعليم قرآن، أو أدب، أو صنعة، أو خدمة عبد، ونحو ذلك.

-الفائدة الأولى: هل يصح أن تكون المنافع صداقًا كتعليم القرآن وغيره؟

الجواب: على روايتين في المذهب [1] :

الرواية الأولى: الكراهة أي يكره أن يكون القرآن صداقًا، لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ، وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [2] ، والطول المال، ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله، فلم يصح أن يكون صداقًا كالصلاة، والصيام، وغيرها، وهذا قول أبي حنيفة [3] .

الرواية الثانية: أنه يجوز أن يكون تعليم القرآن صداقًا للحديث المتقدم، ولأن تعليم القرآن منفعة معينة مباحة فجاز جعلها صداقًا، وكذا لو كان الصداق خدمة الرجل وغيره من المنافع المباحة، وليس فيه امتهان ولا تحقير للزوج كرعي غنم، أو زراعة أرضها، وغير ذلك من المنافع التي=

(1) المغني مع الشرح الكبير (8/ 11) .

(2) سورة النساء: الآيتان 24، 25.

(3) بدائع الصنائع (2/ 277) ، وفتح القدير (2/ 450، 451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت