فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2697

فَإِنْ قُتِلَ الْمَضْطَرُّ، فَهُوَ شَهِيْدٌ، وَعَلى قَاتِلِهِ ضَمَانُهُ، وَإِنْ قُتِلَ الْمَانِعُ، فَلا ضَمَانَ فِيْهِ (1) ، وَلا يُبَاحُ التَّدَاوِيْ بِمُحَرَّمٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=رمقه لأنه الذي اضطر إليه وعنه له قتاله على قدر الشبع والقول الأول أولى لما رجحناه سابقًا.

(1) قوله «فَإِنْ قُتِلَ الْمَضْطَرُّ، فَهُوَ شَهِيْدٌ، وَعَلى قَاتِلِهِ ضَمَانُهُ، وَإِنْ قُتِلَ الْمَانِعُ، فَلا ضَمَانَ فِيْهِ» : أي فان قُتل المضطر فهو شهيد، وعلى قاتله ضمانه، وإن آل أخذه إلى قتل صاحبه فهو هدر لأنه ظالم بقتاله، فأشبه الصائل إلا أن يمكن أخذه بشراء أو استرضاء فليس له المقاتلة عليه لإمكان الوصول إليه دونها، فإن لم يبعه إلا بأكثر من ثمنه لم يلزمه إلا ثمن مثله، لكن لا يباح للمضطر من مال أخيه إلا ما يباح من الميتة.

(2) قوله «وَلا يُبَاحُ التَّدَاوِيْ بِمُحَرَّمٍ» : أي لا يجوز التداوي بمحرم؛ لما في جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُم» [1] ، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [2] ، وقوله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» [3] .

(1) رواه الطبراني (23/ رقم 749) ، وابن حبان رقم (1391) من حديث أم سلمة. وفيه حسان بن مخارق لم يوثقه إلا ابن حبان، ورواه البخاري، كتاب الأشربة - باب شراب الحلوى والعسل (5614) موقوفًا على عبد الله بن مسعود تعليقًا بصيغة الجزم.

(2) أخرجه أبو داود في الطب - باب في الأدوية المكروهة (3874) عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-. قال الألباني: ضعيف غاية المرام (66) ، المشكاة (4538) ، ضعيف الجامع الصغير (1569) .

(3) أخرجه مسلم في الأشربة - باب تحريم التداوي بالخمر وبيان أنها ليست بدواء (1984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت