وَكُلُّ مَيْتَةٍ نَجِسَةٌ إِلاَّ الآدَمِيَّ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وهو اختيار شيخ الإسلام [1] -رحمه الله- حيث قال في الاختيارات: وقرن الميتة وعظمها وظفرها وما هو من جنسه كالحافر ونحوه طاهر قاله غير واحد من العلماء وهو الصحيح.
(1) قوله «وَكُلُّ مَيْتَةٍ نَجِسَةٌ إِلاَّ الآدَمِيَّ» وهو ظاهر المذهب [2] ، وظاهر مذهب الشافعي [3] ، وأصح القولين في مذهب مالك [4] ، وهو اختيار شيخ الإسلام [5] -رحمه الله-. دليل ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [6] ، ومن جملة تكريمه جعله طاهرًا حيًّا وميتًا، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ» [7] ، وقال البخاري في صحيحه: قال ابن عباس: «الْمُسْلِمُ لا يَنْجُسُ حَيًّا وَلا مَيِّتًا» [8] .
وهذا هو الصحيح وهو اختيار شيخنا [9] -رحمه الله-. وفي رواية لأحمد [10] : ينجس؛ لعموم الآية وهي قوله تعالى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا =
(1) مجموع الفتاوى (21/ 96) ، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ص 43.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 338) .
(3) الإقناع للشربيني الخطيب (1/ 30) .
(4) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك (1/ 64 - 65) ، الشرح الكبير (1/ 53 - 54) .
(5) الاختيارات الفقهية ص 49.
(6) سورة الإسراء: 70.
(7) أخرجه البخاري في كتاب الغسل - باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره - رقم (281) ، ومسلم في كتاب الحيض - باب الدليل على أن المسلم لا ينجس - رقم (371) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(8) أخرجه البخاري معلقًا موقوفًا عن ابن عباس في كتاب الجنائز - باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، وأخرجه الدارقطني موصولًا عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا ينجس موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا» كتاب الجنائز - باب المسلم ليس بنجس (2/ 70) .
(9) الشرح الممتع (1/ 447) .
(10) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/ 338) .