فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2697

وَالإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ (1) ، وَالْقِرَانُ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا (2) ، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْحَجَّ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله (وَالإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ) : هذه هي صفة الإفراد، وهي أن يحرم بالحج وحده من الميقات قائلًا عند إهلاله (لبيك حجًا) .

(2) قوله (وَالْقِرَانُ: أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) : أي بالحج والعمرة من الميقات، ودليله حديث عمر رضي الله عنه أن النبي قال (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) [1]

(3) قوله (أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْحَجَّ) : هذه هي صفة أخرى للقران وهي أن يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها أعمال الحج قبل الشروع في أحد أعمالها.

دليل ذلك حديث جابر رضي الله عنهما في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال ( .. دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا .. ) [2] .

قلت: والأظهر عندي أن ما ورد عن عائشة - رضي الله عنها - حال ضرورة فيقاس عليها من احتاج لذلك، فالقول بالإدخال مطلقًا فيه نظر، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أحرم بالحج أن يجعلها عمرة ولم يرشدهم إلى ما أرشد به عائشة رضي الله عنها.

(1) سبق تخريجه، ص 53.

(2) أخرجه مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج (2127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت