وَمَتَى وَصَّى إِلَيْهِ بِوِلايَةِ أَطْفَالِهِ أَوْ مَجَانِيْنِهِ، ثَبَتَ لَهُ وِلايَتُهُمْ (1) ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لَهُمْ بِمَا لَهُمْ فِيهِ الْحَظُّ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تزوجت وأتت بأبناء فأبناؤها أولياؤها.
-فائدة: لا يصح أن يجعل الموصي إليه وصيًا على البالغ الرشيد من أولاده وغيرهم من الورثة، وكذلك لا يصح الإيصاء إليه باستيفاء دينه مع بلوغ الوارث ورشده [1] .
(1) قوله «وَمَتَى وَصَّى إِلَيْهِ بِوِلايَةِ أَطْفَالِهِ أَوْ مَجَانِيْنِهِ، ثَبَتَ لَهُ وِلايَتُهُمْ» : أي متى أوصى بأن يكون فلان وصيًا على أولادي من بعدي وتوفرت فيه الشروط السابقة فإنه تثبت ولايته عليهم بعد موته، وقد سبق الكلام على ذلك.
(2) قوله «وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لَهُمْ بِمَا لَهُمْ فِيهِ الْحَظُّ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ» : فيبيع ويشتري بما فيه النفع للأطفال وذلك لنماء مالهم والمحافظة عليه لقوله تعالى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .. } [2] .
وقوله «بالأحظ» يخرج منه ما لا حظ فيه إطلاقًا، وما فيه حظ، لكن غيره أحظ منه، فالأقسام إذًا ثلاثة:
الأول: أن يكون فيه حظ، لكن غيره أحظ.
مثاله: عرضت عليه سلعتان، أحدهما يؤمل أن تربح عشرين في المائة، والثانية يؤمل أن تربح أربعين في المائة، فيشتري التي تربح أربعين في المائة.
الثاني: ما لا حظ فيه مطلقًا. مثاله: أن يشتري لهم سلعة يعلم أنها لن تزيد وليس في شرائها فائدة إنما اشتراها حياءً من صاحبها.
(1) انظر المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (17/ 485) .
(2) سورة الأنعام: الآية 152.