فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2697

وَالْوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ .. ) [1] ، فمن تركه لزمه الرجوع إلى الميقات والإهلال منه، فإن لم يعد لزمه دم لتركه واجب من واجبات الحج.

(1) قوله (وَالْوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ) : وقد سبق بيان ذلك، فمن نفر من عرفة قبل غروب الشمس لزمه الرجوع وإلا فقد تعين عليه دم عند جمهور أهل العلم لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج، دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك وقال (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ .. ) [2] ، وكونه صلى الله عليه وسلم يمكث بعرفة إلى ما بعد الغروب ثم يدفع منها فهذا دليل على وجوب البقاء إلى هذا الوقت.

وما ذهب إليه المؤلف من جعل الوقوف بعرفة إلى الليل واجب من واجبات الحج هو قول الجمهور [3] .

وذهب الشافعية [4] في المعتمد عندهم إلى أن الجمع بين الليل والنهار بعرفة سنة ليس واجبًا، لكن يستحب له بتركه الفداء.

والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور.

-فائدة: أجمع أهل العلم على أنه يصح وقوف غير الطاهر من الرجال والنساء، كالمحدث والحائض، وغيرهم.

واختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة، وقد ذكرنا الخلاف في ذلك في كتاب الصوم.

والراجح: أنه يكره للحاج.

(1) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب فرض مواقيت الحج والعمرة (1425) .

(2) سبق تخريجه، ص 112.

(3) الهداية وفتح القدير (2/ 167) ، شرح الزرقاني (2/ 269) ، الفروع (3/ 508 - 509) .

(4) مغني المحتاج (1/ 496 - 498) ، المجموع (8/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت