فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فإن كانت الإصابة بسبب من المصيب، كأن يدهس شخصًا يسير أمامه في الطريق، أو يرجع إلى الوراء فيصيب شخصًا، فعليه كفارة القتل، والدية على العاقلة [1] .

-الفائدة الرابعة: لا تسقط الكفارة بعفو الورثة عن الدية، لأن الكفارة حق لله تعالى، والدية حق الآدمي، ولا دخل لهذه في تلك [2] .

-الفائدة الخامسة: اختلف الفقهاء فيمن لا يستطيع الصيام: هل يجب عليه إطعام ستين مسكينًا، كما في كفارة الظهار؟

فمنهم من قال: يجب عليه الإطعام، لأنها كفارة فيها عتق وصيام، فكان فيها إطعام، وإنما لم يذكرها هنا، لأن هذا مقام تهديد وتخويف وتحذير، فلا يناسب أن يذكر فيه الإطعام، لما فيه من التسهيل والترخيص، وهذا رواية عن أحمد، وقول للشافعي [3] .

والقول الثانِي: لا يعدل إلى الإطعام، لأنه لو كان واجبًا لما أُخِّرَ بيانه عن وقت الحاجة، وهذا هو المذهب، والأظهر عند الشافعية [4] ، وعلى هذا فيثبت الصيام في ذمته، ولا يجب شيء آخر، لكن إذا كان الذي وجب عليه الصيام كبيرًا فإنه يسقط عنه، ولا يجب عليه الإطعام، لأن الله تعالى لم يوجبه في حالة عدم استطاعة الصيام، وإن كان مريضًا مرضًا لا يرجى=

(1) فتاوى اللجنة الدائمة (21/ 267) .

(2) فتاوى ابن إبراهيم (11/ 368) .

(3) المغني (12/ 228) ، الإنصاف (8/ 208) ، مغني المحتاج (4/ 108) .

(4) المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت