ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «كِتابُ الجِهَادِ» : أي في هذا الموضع سأذكر لك جملة من الأحكام والمسائل المتعلقة بشعيرة الجهاد.
والجهاد: مصدر جاهد، وهو من الجهد - بفتح الجيم وضمها - أي الطاقة والمشقة، وقيل: الجهد - بفتح الجيم - هو المشقة، وبالضم الطاقة.
والجهاد القتال مع العدو كالمجاهدة، قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [1] ، وفي حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ» [2] ، يقال: جاهد العدو مجاهدة وجهادًا إذا قاتله.
والجهاد اصطلاحًا: قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد بعد دعوته للإسلام وإبائه إعلاءً لكلمة الله.
-الفائدة الأولى: الحكمة في مشروعية الجهاد:
القصد من الجهاد دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، أو الدخول في ذمة المسلمين ودفع الجزية، وجريان أحكام الإسلام عليهم، وبذلك ينتهي تعرضهم للمسلمين، واعتداؤهم على بلادهم، ووقوفهم في طريق نشر=
(1) سورة الحج: الآية 78.
(2) أخرجه البخاري في الجهاد - باب لا هجرة بعد الفتح (3077) ، ومسلم في الإمارة - باب المبايعة بعد فتح مكة (1353) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.