فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2697

الثَّالِثُ: الَّتِيْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا عَنْهَا، فَلا نَفَقَةَ لَهَا وَلا سُكْنَى (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [1] . قالوا: فقد أوجب سبحانه السكنى لكل مطلقة، ومنها البائن غير الحامل، وأما النفقة فقد خص بها الحامل دون الحائل فدل ذلك على وجوب السكنى للبائن غير الحامل دون النفقة.

قلت: والأظهر عندي هو المذهب [2] ، فلا سكنى لها ولا نفقة لقوله -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت قيس: «لا نَفَقَةً وَلا سُكْنَى» [3] ، وهذا نص صريح في هذه المسألة.

(1) قوله «الثَّالِثُ: الَّتِيْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا عَنْهَا، فَلا نَفَقَةَ لَهَا وَلا سُكْنَى» : نقول اتفق الفقهاء على أن المرأة المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلًا فلا نفقة لها في العدة، ولكن اختلفوا في وجوب ذلك إن كانت حاملًا:

فذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، وبعض الحنابلة [7] ، وهو المذهب إلى أنه لا نفقة لها لأن المال قد صار للورثة، ونفقة الحامل وسكناها إنما هو للحمل أو من أجله، ولا يلزم ذلك الورثة، لأنه إن=

(1) سورة الطلاق: الآية 6.

(2) الإنصاف (9/ 361) .

(3) رواه سعيد بن منصور في سننه (1/ 186) (1355) .

(4) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (3/ 61) .

(5) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (2/ 515) .

(6) المهذب (2/ 165) .

(7) الإنصاف (9/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت