الثَّالِثُ: الَّتِيْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا عَنْهَا، فَلا نَفَقَةَ لَهَا وَلا سُكْنَى (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [1] . قالوا: فقد أوجب سبحانه السكنى لكل مطلقة، ومنها البائن غير الحامل، وأما النفقة فقد خص بها الحامل دون الحائل فدل ذلك على وجوب السكنى للبائن غير الحامل دون النفقة.
قلت: والأظهر عندي هو المذهب [2] ، فلا سكنى لها ولا نفقة لقوله -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت قيس: «لا نَفَقَةً وَلا سُكْنَى» [3] ، وهذا نص صريح في هذه المسألة.
(1) قوله «الثَّالِثُ: الَّتِيْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا عَنْهَا، فَلا نَفَقَةَ لَهَا وَلا سُكْنَى» : نقول اتفق الفقهاء على أن المرأة المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلًا فلا نفقة لها في العدة، ولكن اختلفوا في وجوب ذلك إن كانت حاملًا:
فذهب الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، وبعض الحنابلة [7] ، وهو المذهب إلى أنه لا نفقة لها لأن المال قد صار للورثة، ونفقة الحامل وسكناها إنما هو للحمل أو من أجله، ولا يلزم ذلك الورثة، لأنه إن=
(1) سورة الطلاق: الآية 6.
(2) الإنصاف (9/ 361) .
(3) رواه سعيد بن منصور في سننه (1/ 186) (1355) .
(4) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (3/ 61) .
(5) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (2/ 515) .
(6) المهذب (2/ 165) .
(7) الإنصاف (9/ 271) .