فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] . قالوا: فهذا خطاب عام يشمل جميع النساء، فهو يدل على العموم فتدخل فيه الحامل وغير الحامل إذا طلقهن أزواجهن، إلى أن قال: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [2] .

واستدلوا أيضًا بما ثبت عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق قال: كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِىُّ فَحَدَّثَ الشَّعْبِىُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً ثُمَّ أَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ. فَقَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ لا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِى لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [3] [4] .

وذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، وهو رواية عند الحنابلة [7] أن لها السكنى دون النفقة لقوله تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ=

(1) سورة الطلاق: الآية 1.

(2) سورة الطلاق: الآية 6.

(3) سورة الطلاق: الآية 1.

(4) رواه مسلم في كتاب الطلاق - باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (1480) .

(5) حاشية الدسوقي (2/ 515) ، شرح الخرشي (4/ 192) .

(6) المهذب (2/ 164) .

(7) المغني (9/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت