فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ومن الأدلة أيضًا ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما وهو راوي الحديث السابق «أنه كان إذا باع البيعة التي تعجبه مشى خطوات ليلزم البيع» [1] ، ففعله هذا تفسيرٌ للحديث.

قلت: وذهب من قال بعدم جواز خيار المجلس إلى أن التفرق إنما يكون بالأقوال لا الأبدان. والصحيح: هو المذهب.

والمرجع في حد التفرق هو عرف الناس وعاداتهم فيما يعدونه تفرقًا، فما عده العرف تفرقًا فهو كذلك وإلا فلا، لأنه لم يرد في الحديث تحديد لمعناه، ففي مكتب أو دكان خروج أحدهما، وفي سوق أو صحراء بأن يولي أحدهما للأخر ظهره ويمشي قليلًا، وفي دار كبيرة بأن ينتقل من غرفة أو إلى صحن الدار وفي سيارة ينزل أحدهما وهكذا، فإن كان التعاقد عن طريق الهاتف، فعلى القول بجواز البيع عن طريق الهاتف - وهو الأظهر - تنتهي مدة الخيار بإنهاء كلامهما لأن مثل هذا البيع يعتمد على السماع حتى لو بقيا يتكلمان مدة طويلة ولو في غير موضوع البيع فالخيار باق قياسًا على بقائهما في مكان واحد.

-الفائدة الأولى: إذا قاما من المجلس جميعًا وذهبا جميعًا فالمجلس ممتد معهما حتى يتفرقا.

-الفائدة الثانية: إذا كانا في مجلس واحد ونام أحدهما أو أغمي عليه فلا يعد تفرقًا.

(1) انظر: ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت