فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 2697

فَإِنْ نَكَلُوْا فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أو أقرب منه نسبًا، ولأنه خاطب بذلك ابني عمه، وهما غير وارثين، ولأن هذا أحوط وأبلغ، لأن هؤلاء الجماعة، أو القبيلة إذا علموا أنه لا بد أن يحلف خمسون منهم، قد ينصح بعضهم بعضًا، ويقول: اتق الله ولا تؤثمنا مثلًا، وحينئذٍ يكون فيه فائدة ومصلحة.

وهذا القول الأقرب إلى ظاهر الأدلة، أنه لا بد من حَلِف خمسين رجلًا.

(1) قوله «فَإِنْ نَكَلُوْا فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ» : أي إذا قال الورثة لا نحلف على شيء لم نره، فتوجه اليمين إلى المدّعى عليه، فأبوأْ أن يحلفوا لزمتهم الدية، لأنه حكم ثبت بالنكول فيثبت في حقهم ها هنا بالنكول كسائر الدعاوى ولا يثبت القود لأن القود لا يثبت في النكول وإنما يثبت الدية.

وفي رواية أخرى: أنهم يحبسون حتى يحلفوا أو يقروا، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وأحد الروايتين في مذهب أحمد [4] .

قلت: والصواب عندي أنهم لا يحبسون لأنها يمين مشروعة في حق المدعى عليه فلم يحبس عليها كسائر الأيمان ولا يجب القصاص؛ لأن النكول حجة ضعيفة فلا يتغلظ بها الدم كالشاهد واليمين، ويديه الإمام من بيت المال لأنه مال وجب لامتناع الأيمان في القسامة فكانت الدية في=

(1) بدائع الصنائع (7/ 289) ، حاشية ابن عابدين (6/ 268) .

(2) حاشية الدسوقي (4/ 286) .

(3) حاشية القليوبي (4/ 167) .

(4) الإنصاف (10/ 148) ، ومنتهى الإرادات لابن النجار (2/ 455) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت