فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2697

الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ عَقَارًا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الشريك وهو موجود في هذه الصور، وأيضًا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» [1] ، فهو عام يشمل كل شيء يحصل فيه ضرر على الشريك. والقاعدة في ذلك أن ما انتقل قهريًا بغير عوض فلا شفعة فيه كإرث مثلًا فلا شفعة، وإن كان اختياريًا كهبة وصدقة وعوض خلع ففيه الشفعة وهذا على الراجح عندي وهو كما ذكرنا اختيار شيخنا -رحمه الله-.

(1) قوله «الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ عَقَارًا» : وهذا هو الشرط الثاني لوجوب الشفعة فلا تجب في غير العقار، والعقار هنا هو الأرض. وعلى ذلك لا تكون الشفعة في منقول كسيارة مثلًا، فلو باع أحد الشريكين في سيارة نصيبه لأجنبي فقال الشريك أريد الشفعة فقال له الأجنبي أو الشريك البائع لا شفعة لك لأن الشفعة لا تكون في المنقولات إنما هي في العقارات فقط وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصها بالعقارات دون المنقولات.

وثبت أيضًا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قضى بها فيما لا يقسم كما في حديث جابر رضي الله عنهما المتقدم [2] ، فدل على اختصاصها بالعقارات دون المنقولات، ولأن الشفعة أيضًا إنما شرعت لدفع الضرر، والضرر في العقار يكثر جدًا فإنه يحتاج الشريك إلى إحداث المرافق، وتغيير الأبنية، وتضييق الواسع، وتخريب العامر، وسوء الجوار، وغير ذلك مما يختص بالعقار، بخلاف المنقول.

والفرق بين المنقول وغير المنقول أن الضرر في غير المنقول يتأبد بتأبده بخلاف=

(1) أخرجه الترمذي - كتاب الأحكام (1371) ، وخرجه الألباني في جامع الترمذي، وقال ضعيف منكر (3/ 654) .

(2) سبق تخريجه، ص 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت