فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 2697

وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا بِالزِّنا، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ، لَمْ تَكْمُلِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=فرتب على ذلك أمرين عظيمين:

الأول: اللعنة في الدنيا والآخرة، والعياذ بالله.

الثاني: العذاب العظيم.

ثم قال: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [1] ، وقد عدَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الكبائر كما في حديث: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا: يا رسول الله وما هن قال: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ» [2] .

(1) قوله «وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا بِالزِّنا، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ، لَمْ تَكْمُلِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ» : أي من رمى المحصن وهو من اجتمعت فيه أوصاف - سيأتي ذكرها قريبًا - رماه بالزنا أو باللواط، أو شهد عليه بهما ولم يكتمل العدد وهو أربعة من الشهود فإنه لا يقام على المقذوف الحد، وأُقيم على القاذف حد القذف.

وقوله: «مُحْصَنًا» نكرة في سياق الشرط، فتعم ما إذا كان المحصن امرأة أو رجلًا، فتكون كلمة محصن بمعنى شخصًا محصنًا، وقدَّرنا ذلك من =

(1) سورة النور: الآيات 24، 25.

(2) رواه البخاري في كتاب الحدود - باب رمي المحصنات (6857) ، ومسلم في كتاب الإيمان - باب الكبائر وأكبرها (89) (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت