فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2697

وَلا امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ لأَجْنَبِيٍّ مِنَ الطِّفْلِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الأمور، واعتناء الأمة بنقله، وتوارث العملِ به مقدّمًا على كثير مما نقلوه، وتوارثوا العمل به، فكيف يجوز عليهم تضييعُه واتصالُ العمل بخلافه. ولو كان الفِسق ينافي الحضانة، لكان من زنى أو شرب خمرًا، أو أتى كبيرةً، فرق بينه وبين أولاده الصغار، والتمِسَ لهم غيره والله أعلم» [1] .

(1) قوله «وَلا امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ لأَجْنَبِيٍّ مِنَ الطِّفْلِ» : أي ولا حضانة لزوجة أجنبي من المحضون, وظاهره ولو رضي الزوج، وهذا هو الصحيح من المذهب لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث عبد الله بن عمررضي الله عنهما: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» [2] , والمراد بالأجنبي هنا هو من لم يكن من عصبات المحضون, فإذا تزوجت بقريب المحضون ولو كان غير محرم له كابن عمه لم تسقط حضانتها.

واختار ابن القيم [3] أن الحضانة لا تسقط إذا رضي الزوج, لأنها لم تسقط عنه إلا من أجل التفرغ لحقوق الزوج, فإذا رضي بالحضانة فالأم أحق بالحضانة.

(1) زاد المعاد (5/ 461)

(2) رواه أحمد (6707) ، وأبو داود في كتاب الطلاق - باب من أحق بالولد (2276) ، قال الألباني: حسن، صحيح أبي داود (1968) ، والإرواء (2187) .

(3) زاد المعاد (5/ 461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت