فَلَوْ كَانَتِ الطِّفْلَةُ زَوْجَةً لَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا (1) ، وَلَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا أَخْمَاسًا (2) وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهَا (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة: وهذه المسألة التي ذكرها المؤلف يلغز فيها الفقهاء فيقولون: «من له أب ولم يكن له أم؟ » ، وقد سبق الإشارة إلي ذلك في أول باب الرضاع.
(1) قوله «فَلَوْ كَانَتِ الطِّفْلَةُ زَوْجَةً لَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا» : أي إذا أرضعت زوجتيه هذه الطفلة التي عقد عليها فإنه ينفسخ النكاح بذلك لأنها صارت بنتًا له من الرضاعة وزوجاته لا يحرمن عليه.
(2) قوله «وَلَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا أَخْمَاسًا» : وذلك لأن العقد انفسخ قبل الدخول، والقاعدة في ذلك أن كل من طلق قبل الدخول فإنه يلزمه نصف المهر، ولما كانت الزوجتان هما السبب في حصول هذا الفسخ فإن الزوج يرجع عليهن بالصداق أخماسًا، فلو كان الصداق قدره أربعون ألفًا فيكون نصفه عشرين، فيرجع بهذه العشرين على زوجتيه، فيقال لإحداهن كم أرضعت الطفلة؟ فإن قالت ثلاث كان عليها اثني عشر ألفًا، والأخرى مرتين فيلزمها ثمانية آلاف وذلك لأنهن كن السبب في فسخ النكاح، هذا معنى كلامه -رحمه الله- يرجع به عليهما أخماسًا.
(3) قوله «وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهَا» : أي لم ينفسخ نكاح زوجتيه لأنهن لم يكن أمًا للبنت لأن كل واحدة منهن أرضعتها دون الخمس رضعات، فلم تكن أمًا لها، ولذا لا ينفسخ نكاحهما.