ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ولحديث «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» [1] . لكن إذا كان ذلك يضر الولد أو يتعلق بحاجته فليس للأب أن يأخذ منه شيئًا لحديث «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» [2] ، وليس للولد مطالبة الأب بالدين لوجوب الإحسان إلى الوالدين ومنه عدم مطالبتهما بالدين.
-الفائدة الثانية: لو شرط في الهبة عوضًا: فإنها لا تصبح هبة بل تصبح بيعًا مثل أن يقول وهبتك هذا الأمر على أن تعطيني كذا، فهنا يكون بيعًا وليس هبة، هذا أحد الأقوال في المسألة.
وذهب جمهور الفقهاء إلى جواز اشترط العوض في الهبة.
-الفائدة الثالثة: هل الصدقة أفضل أم الهبة؟
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- [3] الصدقة أفضل من الهبة إلا أن يكون في الهبة معنى تكون به أفضل من الصدقة، مثل الإهداء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - محبة له، ومثل الإهداء لقريب يصل بها الرحم، أو أخ له في الله، فهذا قد يكون أفضل من الصدقة.
(1) أخرجه ابن ماجة - كتاب التجارات (2291) ، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 769) .
(2) أخرجه ابن ماجة - كتاب الأحكام (2331) ، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (2/ 784) رقم (2340) .
(3) المختارات العلمية من الاختيارات الفقهية، ص 269.