ثُمَّ يَقُوْلُ الحَاكِمُ: قَدْ فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ تَحْرِيْمًا مُؤَبَّدًا (1) ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَنَفَاهُ انْتَفَى عَنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ حَمْلًا أَوْ مَوْلُوْدًا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ الحَاكِمُ: قَدْ فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ تَحْرِيْمًا مُؤَبَّدًا» : أي إذا تم اللعان بينهما, فإن القاضي يفرق بينهما تفريقًا مؤبدًا لأن اللعان يوقع بين الزوجين من التقاطع والتباغض ما يوجب ألا يجتمعا بعدها.
وقوله «ثُمَّ يَقُوْلُ الحَاكِمُ: قَدْ فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا» ظاهره أن الفرقة لا تقع بلعانهما, بل لا بد من تفريق القاضي, وهذا هو أحد الأقوال في المسألة، والقول الآخر أن الفرقة تقع بلعانهما دون النظر إلى تفريق القاضي، وهذا هو الأظهر عندي, وثمرة الخلاف أنه على القول بأنه لا بد من تفريق الحاكم تظل الزوجية قائمة ويجري بينهما التوارث بسبب الزوجية إذا مات أحدهما, وعلى القول بأن التفريق يكون بحصول اللعان دون النظر إلى حكم القاضي لا يكون شيء من ذلك.
(2) قوله «وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَنَفَاهُ انْتَفَى عَنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ حَمْلًا أَوْ مَوْلُوْدًا» : أي فإن كان بين المتلاعنين ولد فنفاه الزوج أي نفى أن يكون ابنه فإنه ينتفي عنه سواء كان هذا الولد مولودًا أو ما زال حملًا ويلحق الولد بالأم, وهذا هو الأمر الثاني من الأمور المترتبة على اللعان وهو نفى الولد, فالأول كما سبق حصول الفرقة بينهما تفريقًا مؤبدًا, والثاني نفى الولد عن الزوج, والثالث هو درء الحد عنهما جميعًا.
فالحاصل أنه إذا نفى الولد أثناء اللعان بأن ذكره صريحًا, انتفى كقوله أشهد بالله لقد زنت, وما هذا ولدى وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب وهذا=