ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وذهب المالكية [1] إلى أنه لا يشترط بقاء مئونة العيال، وإن كان يترك ولده وزوجته لا مال لهم، فلا يراعي ما يؤول إليه أمره وأمر أهله وأولاده في المستقبل، وإن كان يصير فقيرًا لا يملك شيئًا أو يترك أولاده ونحوهم للصدقة إن لم يخش هلاكًا أو شديد أزى.
والصواب: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء للحديث المتقدم.
-فائدة (1) : من كان له سكن واسع يَفْضُل عن حاجته بحيث لو باع الجزء الفاضل عن حاجته من الدار الواسعة لوفى ثمنه للحج:
فيجب عليه البيع عند المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
ولا يجب عليه بيع الفاضل عند الحنفية [5] .
-فائدة (2) : من وجب عليه الحج وأراد أن يتزوج وليس عنده من المال إلا ما يكفي لأحدهما:
ففي ذلك تفصيل:
1 -إذا كان في حالة اعتدال الشهوة ولا يشق عليه الصبر فهنا يجب عليه تقديم الحج عند جمهور الفقهاء [6] إذا ملك النفقة في أشهر الحج.
وقال الشافعية [7] بل صرف المال إلى النكاح أفضل ويلزمه الحج ويستقر في ذمته.
(1) الشرح الكبير (2/ 7) ، الرسالة وحاشية العدوي (1/ 456) ، مواهب الجليل (2/ 500) .
(2) حاشية الدسوقي (2/ 7) .
(3) شرح المنهاج (2/ 87) .
(4) الفروع (3/ 230) .
(5) بدائع الصنائع (2/ 78) .
(6) انظر في ذلك: رد المحتار (2/ 197) ، حاشية الدسوقي (2/ 7) ، الفروع (3/ 231) .
(7) المجموع (7/ 57) .