وَإِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ غَصْبِهِ حِيْنَ العَقْدِ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا (1) ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا عَبْدًا بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَبِعْهُ سَيِّدُهُ أَوْ طَلَبَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيْمَتِهِ، فَلَهَا قِيْمَتُهُ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الثالث: أن تجد الصداق مستحقًا لغيرها كما لو أصدقها عبدًا فبان حرًا، أو أصدقها معينًا فبان مغصوبًا فليس لها إلا قيمة هذا المغصوب فيقدر قيمته فيعطي لها.
(1) قوله «وَإِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ غَصْبِهِ حِيْنَ العَقْدِ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا» : أي وإن أصدقها عبدًا وقد علمت بحريته، أو علمت بأنه مغصوب صح عقد النكاح, لأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض, فلا يفسد بكونه محرمًا، ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه, ولو عدم فالنكاح صحيح كما سبق فكذا إذا فسد, وقلنا يكون لها مهر المثل لأن فساد العوض يقتضي رد عوضه وقد تعذر رده لصحة النكاح فوجب رد قيمته وهو مهر المثل بالغًا ما بلغ, وعن الإمام أحمد أنه يعجبه استقبال النكاح لأنه جعل عوضه محرمًا أشبه نكاح الشغار [1] .
(2) قوله «وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا عَبْدًا بِعَيْنِهِ، فَلَمْ يَبِعْهُ سَيِّدُهُ أَوْ طَلَبَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيْمَتِهِ، فَلَهَا قِيْمَتُهُ» : أي لو تزوجها على أن يكون صداقها أن يشتري لها عبد فلان, فلم يبعه إليه إلا بطلب أكثر من قيمته فلها قيمة العبد لأن العبرة بسعره فيما يتبايع به الناس, ولأن العقد وقع على التسمية فكان لها قيمته.
(1) المغني (10/ 116) .