فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2697

فَيَقْسِمُ لِلأَمَةِ لَيْلَةً، وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ (1) ، وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=النَّهَارَ مَعَاشًا [1] ، لكن لو قيد ذلك بأن قال: «وعماده الليل لمن كان معاشه بالنهار والعكس بالعكس» ، لكان أولى, لكن المؤلف مشى مع الغالب، فإن غالب الناس معاشهم نهارًا وسكونهم ليلًا, أما من كان معاشه في الليل دون النهار، فعماد القسم في حقه النهار، كالحارس الذي يحرس ليلًا، وفي النهار يتفرغ لبيته.

(1) قوله «فَيَقْسِمُ لِلأَمَةِ لَيْلَةً، وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ» : أي إن كان من زوجاته حرائر وإماء فإنه يقسم لزوجاته الحرة ليلتين, والأمة ليلة, وبهذا قال على ابن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، ومسروق، والشافعي، والحنفية [2] .

وذهب مالك [3] ، واختاره شيخنا -رحمه الله- [4] أنه يجب أن يسوي بين الحرة والأمة في القسم لأنهما سواء في حقوق النكاح من النفقة والسكني وقسم الابتداء فكذلك هنا.

(2) قوله «وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً» : أي يجب على الزوج العدل في القسم بين نسائه, ولو كانت أحدى نسائه كتابية, لأن هذا العدل حق للزوجية وليس حقًا للديانة قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء» [5] .

(1) سورة النبأ: الآيات 10، 11.

(2) المغني مع الشرح الكبير (8/ 151) .

(3) المغني مع الشرح الكبير (8/ 151) .

(4) المرجع السابق.

(5) المغني مع الشرح الكبير (8/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت