ـــــــــــــــــــــــــــــ
=نقول ذهب الحنابلة [1] إلى أن للأولياء أن يطلبوا الفسخ، لأنه يعد عارًا عليهم.
وذهب عامة أهل العلم [2] ، واختاره شيخ الإسلام [3] إلى أن الولي إذا زوج ابنته ممن ترضاه وكان ذا خلق ودين، فإنه ليس للأولياء طلب الفسخ، وهذا هو الصحيح للأدلة التى ذكرناها قريبًا, فلو كان للأولياء حق لاستأذنوا، فلما لم يستأذنوا دل على أنهم ليس لهم حق.
وأيضًا من الأدلة على ذلك أن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير وهي قرشية وبنت عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهذا يدل على أنه لا بأس بأن يتزوج العربي غير العربية، وقد قال الله تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [4] .
-فائدة: في زواج الخضيري من القبيلية والعكس: لما كانت هذه المسألة تثار كثيرًا وهي بمكان في بعض المجتمعات كان لابد من إلقاء الضوء عليها فنقول:
أولًا: سبق أن ذكرنا أن جمهور الفقهاء اختلفوا في الصفات المعتبرة في الكفاءة فمنهم من اعتبر النسب، ومنهم من اعتبر الحرفة والصنعة، =
(1) المغنى (9/ 387) .
(2) بدائع الضائع (2/ 317) ، روضة الطالبين (7/ 84) ، المغني (9/ 387) .
(3) الفتاوى (19/ 2631) .
(4) سورة الحجرات: الآية 13.