وَالْمُحْصَنُ هُوَ: الحُرُّ البَالِغُ العَاقِلُ الَّذِيْ قَدْ وَطِئَ زَوْجَةً مِثْلَهُ فِيْ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فِيْ قُبُلِهَا فِيْ نِكَاحٍ صَحِيْحٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لا أغرب بعده مسلمًا» [1] .
والصواب عندي: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [2] ، أي أنه لابد من الجمع بين الجلد والتغريب في إقامة حد الزنا لصراحة الأدلة التي تدل على ذلك.
(1) قوله «وَالْمُحْصَنُ هُوَ: الحُرُّ البَالِغُ العَاقِلُ الَّذِيْ قَدْ وَطِئَ زَوْجَةً مِثْلَهُ فِيْ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فِيْ قُبُلِهَا فِيْ نِكَاحٍ صَحِيْحٍ» : هذا هو تعريف المحصن، والإحصان في اللغة: مصدر أحصنَ يُحصن إحصانًا، وهو في الأصل: المنع والحفظ والحياطة والحرز.
وقول المؤلف «قَدْ وَطِئَ زَوْجَةً مِثْلَهُ» : أي موصوفة بمثل صفات الذكر، قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [3] .
قال أهل العلم: المراد بالمحصنات هنا الحرائر، والمحصنات تطلق في القرآن على معانٍ، منها:
أولًا: المتزوجات يعني ذوات الأزواج.
ثانيًا: العفيفات عن الزنا.
ثالثًا: الحرائر.
(1) رواه النسائي - كتاب الأشربة - تغريب شارب الخمر (5581) ، وضعفه الألباني في سنن النسائي (8/ 319) رقم (5676) .
(2) الشرح الممتع (14/ 236) .
(3) سورة النساء: الآية 24.