النَّوْعُ الثَّانِيْ: الْبَقَرُ (1) ، وَلا شَيْءَ فِيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاثِيْنَ (2) ، فَيَجِبُ فِيْهَا تَبِيْعٌ، أَوْ تَبِيْعَةٌ، لَهَا سَنَةٌ (3) ، إِلَى أَرْبَعِيْنَ، فَفِيْهَا مُسِنَّةٌ، لَهَا سَنَتَانِ (4) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (النَّوْعُ الثَّانِيْ: الْبَقَرُ) هذا هو النوع الثاني مما تجب فيه الزكاة من بهيمة الأنعام، والبقر سميت بذلك لأنها تبقر الأرض بالحراثة أي تشقها، ونصابها يشاركها فيه الجواميس؛ لأنهما من جنس واحد، وهذا بإجماع أهل العلم.
(2) قوله (وَلا شَيْءَ فِيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاثِيْنَ) هذا باتفاق الفقهاء، فلا زكاة في البقر حتى تبلغ الثلاثين. وذهب سعيد بن المسيب والزهري [1] إلى أن في البقر من خمس إلى أربع وعشرين في كل خمس شاة قياسًا على زكاة الإبل، لكن الصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، دليل ذلك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِيْنَ تَبِيْعًا أَوْ تَبِيْعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِيْنَ مُسِنَّةً وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ - يَعْنِيْ مُحْتَلِمًا- دِيْنَارًا أَوْ عَدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ - ثِيَابٌ تَكُوْنُ بِالْيَمَنِ -) [2] .
(3) قوله (فَيَجِبُ فِيْهَا تَبِيْعٌ، أَوْ تَبِيْعَةٌ، لَهَا سَنَةٌ) مما تنفرد به زكاة البقر أنها يستوي فيها الذكر والأنثى، فيخرج تبيعًا أو تبيعة، وهي ما لها سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك لأنها تتبع أمها.
(4) قوله (إِلَى أَرْبَعِيْنَ، فَفِيْهَا مُسِنَّةٌ، لَهَا سَنَتَانِ) فما بين الثلاثين والأربعين ليس فيها شيء لأنه وقص، لكن إذا بلغت أربعين ففيها مسنة وهي ما تم لها =
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/ 424) .
(2) أخرجه أحمد (44/ 498) رقم (21005) ، وأبو داود في كتاب الزكاة - باب في زكاة السائمة (1345) ، والترمذي في أبواب الزكاة - باب ما جاء في زكاة البقر (566) ، والنسائي في كتاب الزكاة - باب زكاة البقر (2407) ، وابن ماجه في كتاب الزكاة - باب صدقة البقر - رقم (1793) واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 296) رقم (1576) .