فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2697

أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا (1) ، فَأَمَّا لَبَنُ البَهِيْمَةِ أَوِ الرَّجُلِ أَوِ الخُنْثَى المُشْكِلِ، فَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=أبًا له, أما النكاح الباطل كمن نكح امرأة في عدتها فحملت فثاب عن هذا الحمل لبن فرضع منه الطفل فالحكم يثبت لأنه قد رضع من هذه المرأة وهي ذات لبن, لكن لا يكون الناكح نكاحًا باطلًا أبًا له من الرضاع، فكما أن النسب لا يثبت فكذلك الرضاع.

(1) قوله «أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا» : أي وكذلك لبن الميتة يثبت به التحريم, فلو أنه رضع أربع رضعات من امرأة وهي حية، ثم رضع منها الخامسة وهي ميتة فإن هذا الرضاع مؤثر لأنه يسمى رضاعًا ويحصل به ما يحصل بلبن الحيَّة، وهذا مذهب الجمهور [1] .

وفي رواية عند الإمام أحمد [2] التوقف في حكمه.

ومذهب الشافعي [3] لا ينشر الحرمة لأنه لبن ممن ليس بمحل للولادة فلم يتعلق به التحريم كلبن الرجل, ولأن هذا شيء نادر والله تعالى يقول: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [4] ، والميتة لا ترضع, فالآية تدل على فعل واقع من المرضعة، وهذا هو اختيار شيخنا -رحمه الله-.

(2) قوله «فَأَمَّا لَبَنُ البَهِيْمَةِ أَوِ الرَّجُلِ أَوِ الخُنْثَى المُشْكِلِ، فَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا» : أما البهيمة فواضح فيها، وقد سبق بيان ذلك, فإذا رضع طفلان من بهيمة=

(1) المغني مع الشرح الكبير (9/ 204) .

(2) المرجع السابق.

(3) الشرح الممتع (13/ 438) .

(4) سورة النساء: الآية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت