فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=امرأة، فإن كان من رجل فلا يحصل به الرضاع، ولابد أن يكون هذا اللبن ثاب من حمل، وقد سبق الخلاف في ذلك وبيَّنَّا أن الراجح أنه لا يشترط أن يكون اللبن قد ثاب من حمل.

وقول المؤلف «يَكُوْنَ لَبَنُ امْرَأَةٍ، بَكْرًا» مع أن المذهب لا يرى أن الرضاع لا يحصل إلا بأن يكون قد ثاب من حمل، فالمراد بالبكر هنا التي حملت من زنى أو وطئت بشبهة، فهي على المذهب لا تزال بكرًا لأن النكاح هو ما كان من عقد صحيح لا من عقد فاسد, فالفاسد لا اعتبار له في النكاح.

وهذا معنى كلامه «بكرًا» : أي موطوءة بزنا أو بشبهة، فلو زنى بإمرأة فحملت فثاب عن هذا الحمل لبن, فهذا اللبن ثبت به حكم الرضاع, لكن لما كان النكاح نكاحًا باطلًا فلا يكون الزاني أبًا له من الرضاع، فكما أن النسب لا يثبت بالنكاح المحرم فكذلك الرضاع.

وكذلك المرأة الموطوءة بشبهة أو بعقد فاسد, فالموطوءة بشبهة هي التى يطأها يظنها زوجته فينتج عن هذا الوطء حمل وثاب من هذا الحمل لبن, فإذا رضع من هذا اللبن طفل, فإن هذه المرأة الموطوءة بشبهة تكون أمًا له, والواطئ يكون أبًا له، وكذلك الموطوءة بعقد فاسد وهو الذي يفقد شرطًا من شروط عقد النكاح كالنكاح بغير ولي، فهو نكاح فاسد ولكن يثبت فيه حكم الرضاع فتكون المرضعة أمًا له, ويكون الواطئ=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت