وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وهنا نذكر بعض التنبيهات المتعلقة بالقيام:
أولًا: يجب على المصلي القيام ولو معتمدًا، فمن كان لا يستطيع القيام إلا بالاعتماد على عصى أو عمود أو جدار فيجب عليه القيام لعموم الأدلة.
ثانيًا: من كان قادرًا على القيام، لكن يخاف على نفسه من السقوط إذا قام، فإنه يسقط عنه القيام؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [1] ، فأسقط عنه الرب سبحانه وتعالى الركوع والسجود وهما ركنان بسبب الخوف فسقوط القيام عن المعذور من باب أولى.
ثالثًا: من أمكنه أن يأتي بجزء من الركن وجب عليه الإتيان به، فإن لم يستطع الإتيان به سقط عنه كما ذكرنا، مثاله: شخص يستطيع أن يأتي بجزء من القيام كأن يكون حاني الظهر لزمه الإتيان به؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [3] .
(1) قوله «وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ» هذا هو الركن الثاني من أركان الصلاة، وبركنيته قال المالكية [4] ، والشافعية [5] ، وقال أبو حنيفة [6] : بل يجزئ بكل ما يقتضي التعظيم، وقد بيَّنا في صفة الصلاة أن الراجح هو تعيين لفظ التكبير، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام [7] ، وجمهور أهل العلم.
(1) سورة البقرة: 239.
(2) سورة التغابن: 16.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب الاقتداء بسنن رسو ل الله - صلى الله عليه وسلم - رقم (6744) .
(4) الشرح الصغير (1/ 425) .
(5) المجموع (3/ 260) .
(6) بدائع الصنائع (1/ 130) .
(7) الاختيارات الفقهية ص 192.