ـــــــــــــــــــــــــــــ
=هو المذهب [1] .
والصحيح: أن كل جدة أدلت بوارث فهي وارثة أي تكون من ذوات الفروض وإن أدلت بأب أعلى من الجد، وهو مذهب أبي حنيفة [2] ، والشافعي [3] ، واختاره شيخ الإسلام [4] ، وهو اختيار شيخنا [5] -رحمه الله-.
-فائدة: اختلف الفقهاء في توريث ذوي الأرحام على قولين:
الأول: وهو ما ذهب إليه المالكية [6] ، والشافعية [7] ، أنهم لا يرثون، والمال ينتقل إلى بيت مال المسلمين إذا لم يكن هناك فرض أو عصبة واحتج هؤلاء بما يلي:
1 -أن الله تعالى نص في آيات المواريث على بيان أصحاب الفروض والعصبات ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [8] ، وأدنى ما في الباب أن يكون توريث ذوي الأرحام زيادة على كتاب الله، وذلك لا يثبت بخبر الآحاد.
2 -ومن أدلتهم أيضًا ما جاء عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «رَكِبَ إِلَى قُبَاء يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ أَنْ لا مِيرَاثَ لَهُمَا» [9] ، =
(1) المبدع (6/ 134) .
(2) حاشية رد المختار (6/ 772) .
(3) مغني المحتاج (3/ 12) .
(4) مجموع الفتاوى (31/ 354) .
(5) تسهيل الفرائض، ص 47.
(6) حاشية الدسوقي (4/ 416) .
(7) المهذب (2/ 32) .
(8) سورة مريم: الآية 19.
(9) رواه الدارقطني وغيره - كتاب الفرائض - باب من لا يرث من ذوي الأرحام (12566) .