فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2697

وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِتَوْأَمَيْنِ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=اعتدت بوضع الحمل فقد تركت العمل بآية عدة الوفاة, فإعمال النصين معًا خير من إهمال أحدهما.

قلت: والراجح عندي هو ما ذهب إليه جمهور [1] أهل العلم، بل نقل بعضهم الإجماع على أن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن, أي تنقضي عدتهن بوضع الحمل لعموم الآية: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، سواء كانت الحامل مطلقة أو متوفى عنها زوجها, فإن كانت المتوفى عنها زوجها حاملًا وانتهت عدة الوفاة قبل ولادتها كان عليها أن تتربص بنفسها حتى تضع حملها, ولا خلاف في ذلك, وكذلك إذا وضعت حملها ولم يمضي عليه أربعة أشهر وعشرًا، بل إذا وضعته بعد وفاته بلحظة فإنها تخرج من عدتها بوضعه كما في حديث سبيعة الأسلمية المتقدم.

(1) قوله «وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِتَوْأَمَيْنِ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا» : هذا باتفاق أهل العلم؛ أي إذا كانت المرأة حاملًا بأكثر من ولد اثنين أو أكثر لم تنقضي العدة إلا بوضع الآخر [2] , لأن الحمل اسم لجميع ما في الرحم, ولأن العدة إنما شرعت لمعرفة براءة الرحم من الحمل, فإذا علم وجود الولد الثاني أو الثالث فقد تُيقن وجود الموجب=

(1) المرجع السابق.

(2) بدائع الصنائع (3/ 196) ، حاشية ابن عابدين (2/ 604) ، روضة الطالبين (8/ 375) ، حاشية الدسوقي (2/ 474) ، المغنى مع الشرح الكبير (9/ 112، 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت