ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْقَرْضِ» : القرض في اللغة: القطع، وفي الاصطلاح: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله.
وقيده بعضهم على وجه الإحسان: أي أنه من باب الإرفاق والإحسان لا من باب المعاوضات، فليس هو من بيع ربوي بجنسه من غير قبض، لأن القرض من باب الإرفاق والقربة، ولا يمكن أن يبيع عاقلًا درهمًا بمثله ولا صاعًا بمثله.
والقرض: مندوب إليه كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.
أما دليل الكتاب: فمن ذلك قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [1] .
وقال أيضًا: {وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنا} [2] .
والمراد بإقراض الله تعالى هنا: الإحسان إلى عباده، وإلا فهو سبحانه ليس بحاجة إلى خلقه.
ومعنى القرض في الآيات: السلف.
ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه وتعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [3] ، والقرض نوع من الإحسان.
(1) سورة البقرة: الآية 245.
(2) سورة الحديد: الآية 19.
(3) سورة البقرة: الآية 195.