وَمَا عَدَا هَذَا مُبَاح (1) ، وَيُبَاحُ أَكْلُ الخَيْلِ وَالضَبُعِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ فِيْ لُحُوْمِ الخَيْلِ، وَسَمَّى الضَّبُعَ صَيْدًا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=على أن أكل لحم الضب مُباح.
(1) قوله «وَمَا عَدَا هَذَا مُبَاحٌ» : أي ما عدا الذي ذكرنا فإنه يباح أكله لأن الأصل في الأطعمة كما سبق هو الحل.
(2) قوله «وَيُبَاحُ أَكْلُ الخَيْلِ وَالضَبُعِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ فِيْ لُحُوْمِ الخَيْلِ، وَسَمَّى الضَّبُعَ صَيْدًا» : الخيل: جماعة الأفراس، اسم جمع لا واحد له من لفظه كالقوم، والرهط والنفر وقيل: مفرده خائل، وسميت الخيل خيلًا لاختيالها في المشية، وقد اختلف العلماء في حكم أكل لحومها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: هو ما ذهب إليه الحنفية [1] ، وهو المشهور عند المالكية [2] أنه يحرم أكل لحوم الخيل، واستدلوا بقوله تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} [3]
فالأنعام قال: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} =
(1) فتح القدير (9/ 502) ، حاشية ابن عابدين (5/ 193) ، بدائع الصنائع (5/ 39) .
(2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 117) .
(3) سورة النحل: الآية 8.