فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2697

وَيَجِبُ بِأَحَدِ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: (1) كَمَالِ شَعْبَانَ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=قالوا يجب على وليه أمره بالصوم إذا أطاقه، وضربه عليه ليعتاده كالصلاة، ولمَّا كان الصوم أشق اشترطوا له الطاقة لأنه قد يطيق الصلاة ولا يطيق الصوم. وقال المالكية [1] : لا يؤمر الصبيان بل يكره لهم الصوم بخلاف الصلاة، فلا صيام على الصبيان حتى يحتلم الغلام، وتحيض الفتاة، وبالبلوغ لزمتهم أعمال الأبدان فريضة.

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، فقد ثبت عن جماعة من السلف أنهم كانوا يأمرون الصبيان بالصوم إذا أطاقوا، ثبت ذلك عن عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، وقتادة، والزهري [2] .

بل كان صوم الصبيان معهودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث الربيع بنت معوذ المتقدم وفيه قالت: (أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ) [3] .

(1) قوله: (وَيَجِبُ بِأَحَدِ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ) : بدأ المؤلف ببيان متى يجب الصوم، فقال: (بأحد ثلاثة أشياء: ) أي يجب صيام رمضان بواحد من ثلاثة أشياء:

(2) قوله: (كَمَالِ شَعْبَانَ) : ويكون الإكمال بجعله ثلاثين يومًا، دليل ذلك ما رواه

البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا=

(1) الشرح الصغير (2/ 218) .

(2) انظر: مصنف عبد الرزاق (4/ 153) .

(3) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب صوم الصبيان (1824) ، مسلم - كتاب الصيام - باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه (1919) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت