ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأول: أن هذين اللفظين «السراح والفراق» لفظان صريحان في الطلاق فيقع بهما الطلاق دون اعتبار النية، فهما صريحان في الطلاق، فلو قال الرجل لزوجته «فارقيني» ، أو «سرحتك» ، فإن هذا طلاق ولا ينظر في ذلك إلى النية، وهذا ما صرح به بعض الحنابلة في كتبهم كما في «دليل الطالب» مثلًا، وهو قول المالكية [1] .
القول الثاني: في المسألة وهو المذهب، واختارها شيخ الإسلام [2] ، وهو مذهب أبي حنيفة [3] ، وقول للشافعي [4] أن هذين اللفظين لا بد من اعتبار النية فيهما كغيرهما فلا يكونان صريحين فيه, كسائر الكنايات، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «أما قولهم إن هذه الألفاظ صريحة في خطاب الشارع فليس بصحيح كذلك، بل لفظ السراح والفراق في القرآن مستعمل في غير الطلاق» [5] .
قلت: وهذا هو الصواب، أي أن لفظتي السراح والفراق لا يكونان طلاقًا إلا أن ينويهما صاحبهما، فهما من ألفاظ الكناية وليسا من صريح الطلاق.
(1) القوانين الفقهية، ص 255.
(2) مجموع الفتاوى (20/ 531) .
(3) المغني مع الشرح الكبير (8/ 274) .
(4) المرجع السابق.
(5) مجموع الفتاوى (20/ 531) .