ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= في الصلاة سنة ليس بواجب، والصحيح أن التسبيح واجب في الصلاة.
-تنبيهان:
أولًا: إذا جاء بتسبيح غير المذكور كأن يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ» [1] أو قال: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوْتِ وَالْمَلَكُوْتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» [2] ونحو ذلك، هل يجزئه؟ المذهب أن الواجب من التسبيح أن يقول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» وإن زاد على هذا الذكر فحسن، والصواب كما ذكرنا أنه يأتي بأي نوع من أنواع التسبيحات المذكورة.
ثانيًا: المذهب [3] : لا تستحب الزيادة على قول «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى» في الفرض، وفي التطوع روايتان، والصحيح أن الزيادة على قول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ االأَعْلَى» مشروعة بل مستحبة؛ لورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) قوله «ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا» ودليله حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق وفيه «إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ» [4] ، وهذا التكبير واجب في الصلاة كما ذكرنا ذلك سابقًا، وذهب جمهور أهل العلم على أن جميع التكبيرات سنة =
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب الدعاء في الركوع - رقم (752) ، ومسلم في كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود - رقم (746) .
(2) أخرجه أحمد (49/ 10) رقم (22855) ، أبو داود في كتاب الصلاة - باب ما يقال في ركوعه وسجوده رقم (873) ، والنسائي في كتاب التطبيق - باب نوع آخر من الذكر في الركوع - رقم (1039) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 166) رقم (776) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 517) . .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب إتمام التكبير في السجود - رقم (744) ، ومسلم في كتاب الصلاة - باب إثبات تكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع - رقم (594) من حديث مطرف بن عبد الله - رضي الله عنه -.