ـــــــــــــــــــــــــــــ
=شيخ الإسلام [1] والنووي [2] والشوكاني [3] وكذا الشيخان [4] ، دليل ذلك ما استدل به المؤلف من حديث جابر - رضي الله عنه - [5] ، وكذا حديث البراء وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «تَوَضَّؤُوْا مِنْ لُحُوْمِ الإِبِلِ» [6] والأمر هنا للوجوب.
وذهب جمهور أهل العلم [7] إلى القول بعدم وجوب الوضوء من أكل لحوم الإبل والأدلة على خلاف ما ذهبوا إليه.
-تنبيه: هل يدخل الكرش والكبد والشحم والكلية وما هو دون اللحم المعروف في وجوب الوضوء منه؟ قولان لأهل العلم:
الأول: أنه لا فرق بين هذه الأجزاء وبين اللحم، وهو قول في المذهب [8] ، وبه قال الشيخ محمد العثيمين [9] وابن سعدي [10] - رحمهما الله -.
وهناك قول آخر في المذهب: أنه لا ينقض بغير اللحم الذي هو الهبر فالكرش
والكبد ونحوه لا ينتقض به، وهذا هو المشهور من المذهب [11] ، وبه قال =
(1) مجموع فتاوى (21/ 260 - 262) ، الاختيارات الفقهية ص 38.
(2) المجموع شرح المهذب (2/ 68 - 89) .
(3) نيل الأوطار (2/ 248 - 249) .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 156) ، الشرح الممتع (1/ 306) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض - باب الوضوء من لحوم الإبل - رقم (360) من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ» قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم فتوضأ من لحوم الإبل» .
(6) أخرجه أحمد (4/ 352) رقم (19119) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب الوضوء من لحوم الإبل - رقم (184) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 37) رقم (169) .
(7) بدائع الصنائع (1/ 24) ، الاستذكار (2/ 142) ، الأم (1/ 91، 322) .
(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 59 - 60) .
(9) الشرح الممتع (1/ 299) .
(10) المختارات الجلية ص 23.
(11) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 59 - 60) .