ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الأمور فقال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [1] .
-الفائدة الثالثة: الأطعمة حلال للمسلم، أما الكافر فلا تحل له لقوله تعالى {قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. } [2] .
-الفائدة الرابعة: أوسع مذاهب العلماء في باب الأطعمة هو مذهب الإمام مالك -رحمه الله-، ويتبين ذلك في هذه المسائل:
المسألة الأولى: أن جمهور العلماء [3] يحرمون كل ذي ناب من السباع كالذئب وكل ذي مخلب من الطير كالصقر والنسر.
ويدل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» [4] ، فكل ذي ناب يفترس وينهش به وكذلك كل ذي مخلب من الطير يفترس به ويعدو فهو محرم.
وقال مالك [5] بل هو حلال لقوله تعالى قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ =
(1) سورة الأعراف: الآية 32.
(2) سورة الأعراف: الآية 32.
(3) ابن عابدين (5/ 193) ، روضة الطالبين (3/ 271) ، المغني (8/ 585) .
(4) رواه البخاري في الذبائح والصيد - باب أكل كل ذي ناب من السباع (5530) ، مسلم في كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل كل ذي ناب (1932) عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه-.
(5) القوانين الفقهية، ص 171، 172.