فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وهو ضد الحلال.

أما دلالة السنة فمن ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلا تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ، فَلا تَنْتَهِكُوهَا وَحَدَّ حُدُودًا، فَلا تَعْتَدُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ، فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا» [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلا {قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا} [2] » [3] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

وعن أَبي الدرداء قال: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافَيْتُهُ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} » [4] .

وقد نص العلماء والأئمة على أن الأصل في الطعام أنه حلال ومن ادعى خلاف ذلك فهو محجوج بهذه الأدلة، إلا أن يقيم دليلًا على ما ادعاه، ولهذا أنكر الله - عز وجل - على الذين يحرمون ما أحل الله من هذه =

(1) رواه الطبراني في الكبير (22/ 589) ، والدارقطني (4/ 184) ، والحاكم (4/ 115) ، والبيهقي (10/ 12) كلهم من طريق مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني به مرفوعا، وأعله أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم وابن رجب بعدم سماع مكحول من أبي ثعلبة الخشني. وضعفه الألباني في رياض الصالحين برقم (1841) ، والمشكاة برقم (197) .

(2) سورة الأنعام: الآية 145.

(3) رواه أبو داود - كتاب الأطعمة - باب ما لم يذكر تحريمه (3802) .

(4) رواه الحاكم في المستدرك (3419) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (3195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت