وَمَنْ سَرَقَ رُبْعَ دِيْنَارٍ مِنَ العَيْنِ (1) ، أَوْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الوَرِقِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=والمنتهب: آخذ الشيء من صاحبه غلبة وقهرًا، والمختلس: آخذ الشيء بحضرة صاحبه في غفلة منه والهرب به.
وقولنا «مِن مَالِكِهِ، أو نَائِبِهِ» : نائب المالك: كل من كان مال غيره بيده بإذن الشرع أو بإذن مالكه، كالمستعير، والمستأجر، والمودَع، وولي اليتيم، ونحوهم، فخرج ما لو سرق مغصوبًا من غاصبه فلا قطع، لأنه عند الغاصب لا حرمة له [1] .
(1) قوله «وَمَنْ سَرَقَ رُبْعَ دِيْنَارٍ مِنَ العَيْنِ» : هذا هو الشرط الأول، وهو أن يكون المسروق نصابًا، وهو ربع دينار من الذهب، لحديث عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» [2] ، والدينار يزن عند المتقدمين (72) حبة شعير، وزنها بالجرام (3.5) ، كما تقدم في «الزكاة» .
فإذا سرق ما يقابل جرامًا من الذهب الخالص قطع، والقطع بهذا المقدار وإن كان قليلًا، هو لحماية الأموال والقضاء على العبث بالأمن [3] .
(2) قوله «أَوْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الوَرِقِ» : أي أو ما قيمته ثلاثة دراهم من الفضة كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنه-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ» [4] .
(1) كشاف القناع (6/ 130) .
(2) أخرجه البخاري في الحدود - باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا} (6789) ، ومسلم في الحدود - باب حد السرقة ونصابًا (1684) عن عائشة رضي الله عنها.
(3) انظر: مجلة البحوث الإسلامية، العدد الخامس والعشرون، ص 303.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الحدود - باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا} (6795) ، ومسلم في كتاب الحدود- باب حد السرقة ونصابها (1686) عن ابن عمر رضي الله عنهما.