فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2697

فَإِنْ كَانَ لا يُطِيْقُ مَا نَذَرَ، كَشَيْخٍ نَذَرَ صِيَامًا لا يُطِيْقُهُ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيْقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ» (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وقال: «ومن أسرج قبرًا أو مقبرة أو جبلًا أو شجرة أو نذر لها أو لسكانها أو المضافين إلى ذلك المكان، لم يجز، ولا يجوز الوفاء به إجماعًا، ويصرف في المصالح؛ ما لم يعلم ربه ... » انتهى.

الخامس: نذر التبرر، وهو نذر الطاعة؛ كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه، سواء كان مطلقا «أي: غير معلَّق على حصول شرط» ؛ كما لو قال: لله عليَّ أن أصلي وأصوم ... ، أو معلقًا على حصول شرط، كقوله: إن شفى الله مرضي؛ فلله عليَّ كذا، فإذا وجد الشرط؛ لزمه الوفاء به؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» ، ولقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [2] ، ولقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [3] ، والله أعلم.

(1) قوله «فَإِنْ كَانَ لا يُطِيْقُ مَا نَذَرَ، كَشَيْخٍ نَذَرَ صِيَامًا لا يُطِيْقُهُ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لا يُطِيْقُهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ» [4] : أي من نذر أن يطيع الله تعالى وجب عليه أن يفي بنذره=

(1) الفتاوى الكبرى (5/ 554) .

(2) سورة الإنسان: الآية 7.

(3) سورة الحج: الآية 29.

(4) رواه أبو داود في النذر باب من نذر نذرا لا يطيقه (3322) ، قال الشيخ الألباني: ضعيف. انظر حديث رقم: 5862 في ضعيف الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت