فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 2697

الثَّالِثُ: مَا يُسْتَحِقُّ بِالشَّرْطِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُوْلَ الأَمِيْرُ، مَنْ دَخَلَ النَّقْبَ، أَوْ صَعِدَ السُّوْرَ، فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ جَاءَ بِعَشْرٍ مِنَ البَقَرِ، أَوْ غَيْرِهَا، فَلَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا، فَيَسْتَحِقُّ مَا جُعِلَ لَهُ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «الثَّالِثُ: مَا يُسْتَحِقُّ بِالشَّرْطِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُوْلَ الأَمِيْرُ، مَنْ دَخَلَ النَّقْبَ، أَوْ صَعِدَ السُّوْرَ، فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ جَاءَ بِعَشْرٍ مِنَ البَقَرِ، أَوْ غَيْرِهَا، فَلَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا، فَيَسْتَحِقُّ مَا جُعِلَ لَهُ» : هذا هو الضرب الثالث من ضروب النفل، وهو ما كان مشروطًا.

وهو نوعان: الأول كما ذكر المؤلف، ومعناه أن يجعل الأمير جعلًا لمن يعمل عملًا فيه غناءً عن المسلمين مثل أن يقول: من طلع هذا الحصن فله كذا، أو من نقبه، أو من جاء بأسير فله كذا، ومن جاء بعشرة رؤوس فله رأس، وأشباه هذا مما يراه الإمام مصلحة للمسلمين فيجوز لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قَتَلَ قَتِيْلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» [1] .

ويجوز أن يجعل الجعل من مال المسلمين ومما يؤخذ من المشركين، فإن جعله من مال المسلمين لم يجز إلا معلومًا مقدرًا كالجعل في المسابقة ورد الضالة.

وإن كان من الكفار جاز مجهولًا لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل الثلث والربع وسلب المقتول وهو مجهول، ولأنه لا ضرر فيه على المسلمين، فجاز مع الجهالة كسلب القتيل.

(1) سبق تخريجه، ص 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت