وَلا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ، إِلاَّ الحُرَّةَ الكِتَابِيَّةَ (1) ، وَمَتَى أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ الكَافِرَانِ مَعًا، فَهُمَا عَلى نِكَاحِهِمَا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وقوع المؤمنة في الكفر, لأن الزوج يدعوها إلى دينه والنساء في العادة يتبعن الرجال فيما يرون من الأفعال ويقلدونهم في الدين، ولذا أشار الله تعالى في آخر الآية بقوله {أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [1] أي يدعون المؤمنات إلى الكفر، والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار.
(1) قوله «وَلا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ، إِلاَّ الحُرَّةَ الكِتَابِيَّةَ» : أي وكذلك لا يحل لمسلم نكاح الكافرة إلا الحرة الكتابية لكن بشرط أن تكون عفيفة لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [2] ، فالمحصنة هنا هي العفيفة، فيجوز نكاح الكتابية سواء كانت ذمية أو مستأمنة، لكن له من الأضرار الشيء الكثير، فمتى وجدت الحاجة فالأصل الجواز لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [3] ، لكن يستثنى الكتابية الحربية, وكذا الأمة الكتابية إلا إذا لم يجد الطّول وخاف على نفسه الزنا.
(2) قوله «وَمَتَى أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ الكَافِرَانِ مَعًا، فَهُمَا عَلى نِكَاحِهِمَا» : أي إذا أسلم من تزوج الكتابية وبقيت هي على دينها فإنهما يبقيان على نكاحهما لعدم وجود المانع لأن المسلم يجوز له أن=
(1) سورة البقرة: الآية 220.
(2) سورة المائدة: الآية 4.
(3) سورة المائدة: الآية 5.