ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) [1] .
أما ميقات أهل المشرق وهو ذات عرق فقد اختلف الفقهاء في ثبوته من حيث النص:
فقال الجمهور [2] إنه منصوص عليه وليس ثبوته بالاجتهاد، واستدلوا لذلك بحديث عائشة رضي الله عنها (وَقَّتَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ) [3] .
وقال بعض الفقهاء أنه ثبت باجتهاد عمر رضي الله عنه ولا نص فيه، واحتجوا لذلك بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ) [4] .
قلت: والذي يظهر أن توقيت ذلك كان منصوصًا عليه ولم يبلغ عمر رضي الله عنه تحديده، فحدده باجتهاده فوافق النص.
-فائدة (1) : قد يقول قائل ما الحكمة من تفاوت المواقيت؟
نقول: هذا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي الرضا والتسليم في ذلك، ومن=
(1) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب مهل أهل مكة للحج والعمرة (1427) .
(2) الهداية (1/ 136) ، انظر في ذلك: التمهيد لابن عبد البر (15/ 140) ، المهذب (1/ 272) ، المغني (5/ 56) .
(3) أخرجه أبو داود - كتاب المناسك، باب في المواقيت (1477) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود 2/ 143 رقم 1739).
(4) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب ذات عرق لأهل العراق (1433) .