إِلاَّ مَنْ أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ فِي الْفَرْجِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بما يراه الإمام من ضرب أو سجن أو بهما معًا.
(1) قوله (إِلاَّ مَنْ أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ فِي الْفَرْجِ) : يعد الجماع من أعظم المفطرات تحريمًا وأشدها تكفيرًا، لكن يشترط لذلك شروط:
الأول: أن يكون ممن يلزمه الصوم، فإن كان ممن لا يلزمه الصوم كالصغير، فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة.
الثاني: أن لا يكون هناك مسقط للصوم كأن يكون مسافرًا وهو صائم فجامع زوجته، فإنه لا إثم عليه ولا كفارة وإنما عليه القضاء فقط.
الثالث: أن يكون الجماع في الفرج، فإن كان قد جامع دون الفرج فأنزل فسد صومه بغير خلاف، لكن اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة على من جامع دون الفرج.
فعن أحمد روايتان [1] ، أحدهما: تجب الكفارة، اختارها الخرقي والقاضي، وهو قول الإمام مالك [2] .
الثانية: لا كفارة عليه، وهو مذهب أبي حنيفة [3] ، والشافعي [4] ، ورواية عن الإمام أحمد [5] اختارها شيخنا [6] رحمه الله، وهذا هو الراجح.
-الفائدة الأولى: إذا جامع في نهار رمضان في الفرج قبلًا كان أو دبرًا فعليه=
(1) المغني (4/ 373) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 452، 453) .
(2) الشرح الصغير (2/ 250) .
(3) تبيين الحقائق (1/ 329) .
(4) المجموع (6/ 378) .
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 453) .
(6) الشرح الممتع (6/ 401) .