فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2697

وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ذلك صاحب الإنصاف، وذهب الحنفية إلى عدم جواز الإيتار بركعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء، والصحيح جواز الإيتار بركعة للحديث المتقدم ولما رواه مسلم «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» [1] .

(1) قوله «وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» هذا هو المذهب [2] ، وهو قول الشافعية [3] ؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلا فِيْ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» [4] .

لكن قول المؤلف «وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» فيه نظر؛ لأن الصواب أنه يجوز الزيادة على ذلك، فيجوز أن يصليه ثلاث عشرة ركعة كما في حديث أم سلمة - رضي الله عنها: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُوتِرُ بِثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ» [5] ، وأيضًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوْتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» [6] ، فالأولى في كلام المؤلف أن يقول: والأفضل إحدى عشرة ركعة.

(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى الوتر ركعة من آخر الليل - رقم (1247) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/ 115) .

(3) المجموع شرح المهذب (3/ 518) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب التهجد - باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره - رقم (1079) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (1219) .

(5) أخرجه أحمد (54/ 175) رقم (25513) ، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في الوتر بسبع - رقم (420) .

(6) أخرجه البخاري في أبواب الوتر - باب ما جاء في الوتر - رقم (936) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل - رقم (1239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت