فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2697

وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُنَّ فِيْ الوَطْءِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-فائدة: الأصل في المساواة أن يقسم بين نسائه ليلة ليلة, لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما قسم ليلة ليلة, ولأن التسوية واجبة, فإذا بات عند واحدة ليلة, تعينت الليلة الثانية للأخرى، فإن أحب الزيادة على ذلك لم يجز إلا برضاهن.

-فائدة: يجوز للزوج أن يأتي إلى نسائه في بيوتهن أو غرفهن في غير نوبتهن إذا كان لحاجة يريدها.

(1) قوله «وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُنَّ فِيْ الوَطْءِ» : أي لا يجب عليه المساواة بينهن في الوطء وذلك لأن العدل الواجب في القسم يكون فيما يملكه الزوج ويقدر عليه من البيتوتة والتأنيس ونحو ذلك, أما ما لا يملكه الزوج ولا يقدر عليه كالوطء ودواعيه, وكالميل القلبي والمحبة فإنه لا يجب على الزوج العدل بين الزوجات في ذلك, لأنه بنى على النشاط أو دواعيه والشهوة وهو ما لا يملك توجيهه ولا يقدر عليه، قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [1] ، يعني في الحب والجماع، وروى أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقسم ويعدل بين نسائه ثم يقول: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلا تَلُمْنِى فِيمَا تَمْلِكُ وَلا أَمْلِكُ» [2] .

(1) سورة النساء: الآية 128.

(2) أخرجه أحمد (6/ 144) ، وأبو داود في النكاح - باب القسم بين النساء (2134) ، والترمذي في النكاح - باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (1140) ، والنسائي في النكاح - باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض (7/ 63، 64) ، وابن ماجه في النكاح - باب القسمة بين النساء (1971) عن عائشة رضي الله عنها، وصححه ابن حبان (4205) ، والحاكم (2/ 187) ، وانظر: التلخيص (1466) ، والإرواء (2018) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت