السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة (5) : إذا شارك غير مُحِرمٍ مُحْرمًا في قتل صيد فإنه يحرم عليهما جميعًا لأنه لا يمكن اجتناب الحرام إلا باجتناب الحلال حيث إن الحرام لم يتميز.
(1) قوله (السَّابِعُ: عَقْدُ النِّكَاحِ لا يَصِحُّ مِنْهُ، وَلا فِدْيَةَ فِيْهِ) : أي الأمر السابع من محظورات الإحرام عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكَحُ وَلا يَخْطُبُ) [1] ، رواه مسلم عن عثمان رضي الله عنه.
فلا يجوز للمحرم أن يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره، بل لا يجوز لغيره أن يعقد له وهذا القول هو قول الجمهور [2] وذهب الحنفية [3] إلى أنه لا بأس للمحرم أن ينكح وينكح ويخطب، لكن إن تزوج فلا ينبغي له أن يدخل حتى يحل، واحتجوا لذلك بما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) [4] .
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا يجوز للمحرم أن ينكح أو يُنكح لحديث عثمان رضي الله عنه المتقدم.
أما احتجاج الحنفية بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيجاب عنه بأن ميمونة رضي الله عنها روت أن النبي صلى الله عليه وسلم (تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلالٌ) [5] ، كما جاء في الصحيحين =
(1) أخرجه مسلم - كتاب النكاح - باب نكاح المحرم وكراهة خطبته (3522) .
(2) انظر في ذلك: الشرح الصغير (2/ 373) ، روضة الطالبين (2/ 441) ، مغني المحتاج (3/ 156) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والأنصاف (8/ 324) ، المغني (5/ 162) .
(3) شرح معاني الآثار (2/ 268 - 273) مطبعة الأنوار المحمدية.
(4) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب تزويج المحرم (1706) ، مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم النكاح المحرم وكراهة خطبته (2528) .
(5) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب عمرة القضاء (3926) ، مسلم - كتاب النكاح - باب تحريم النكاح المحرم وكراهة خطبته (2529) .